فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 6130

الحَدِيث الثَّامِن

«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (لما توفّي) سجي بِبرد حبرَة» .

هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» ، وَفِي رِوَايَة: «بثَوْبٍ حبرَة» . وَمَعْنى «سُجي» : غُطي، والحِبَرة - بِكَسْر الْحَاء وَفتح الْبَاء: نوع من البرود، وَالْجمع حبر وحبرات كعنبة وعنب وعنبات، وَيُقَال: بُرد حبرَة: بِالتَّنْوِينِ عَلَى الْوَصْف، وبدونه عَلَى الْإِضَافَة، وَهُوَ ثوب يمانٍ يكون من قطن أَو كتَّان مخطط محبر، أَي: مزين، والتحبير: التزيين والتحسين. قَالَ الْمُحب فِي «أَحْكَامه» : (وَهِي) من أشرف ثِيَابهمْ، وَلَو كَانَ عِنْدهم (شَيْء) أشرف مِنْهَا سجي بِهِ.

فَائِدَة: أجمع الْعلمَاء عَلَى أَن سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - توفّي فِي شهر ربيع الأول، وَكَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ، وَاخْتلفُوا فِي أَي يَوْم كَانَ من الشَّهْر، فَقيل: فِي أَوله، وَقيل: فِي ثَانِيه، وَقيل: فِي ثَانِي عشره، وَقيل: فِي عاشره، قَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه «مرج الْبَحْرين» وَسَبقه إِلَيْهِ السُّهيْلي: وَلَا يَصح كل ذَلِك؛ لإِجْمَاع الْمُسلمين عَلَى أَن وَقْفَة عَرَفَة فِي حجَّة الْوَدَاع يَوْم الْجُمُعَة، فَدخل ذُو الْحجَّة يَوْم الْخَمِيس، فَكَانَ (أول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت