يزِيد فِي هَذَا الحَدِيث أَنه قَالَ:"عَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم"
قَالَ: (فَلَمَّا) (1) سَأَلته لم يحفظه. قلت: وَهَذَا الْبَلَاغ قَدمته من رِوَايَة
النَّسَائِيّ مُسْندًا من غير طَرِيق شُعْبَة، عَن يَحْيَى فاستفدها.
فَائِدَة: فِي «مُسْند أَحْمد» (2) و «مُعْجم الطَّبَرَانِيّ» (3) من حَدِيث كَعْب
ابْن عَاصِم مَرْفُوعا:"لَيْسَ من امبر (4) (امصيام) (5) فِي امسفر".
"أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَمر النَّاس بِالْفطرِ عَام الْفَتْح وَقَالَ: تقووا"
لعدوكم" (6) ."
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» (7) من حَدِيث قزعة قَالَ:
"أتيت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ وَهُوَ مكثور عَلَيْهِ، فَلَمَّا تفرق النَّاس عَنهُ قلت:"
[إِنِّي] (8) لَا أَسأَلك عَمَّا يَسْأَلك هَؤُلَاءِ (عَنهُ) (9) فَسَأَلته عَن الصَّوْم فِي
(1) فِي «أ، ل» : قد. والمثبت من «م» و «صَحِيح مُسلم» .
(2) «الْمسند» (5 / 434) .
(3) «المعجم الْكَبِير» (19 / 172 رقم 387) .
(4) قَالَ ابْن حجر فِي «التَّلْخِيص» (2 / 393) : وَهَذِه لُغَة لبَعض أهل الْيمن، يجْعَلُونَ لَام
التَّعْرِيف ميمًا، وَيحْتَمل أَن يكون النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَاطب بهَا هَذَا الْأَشْعَرِيّ كَذَلِك لِأَنَّهَا
لغته، وَيحْتَمل أَن يكون الْأَشْعَرِيّ هَذَا نطق بهَا عَلَى مَا ألف من لغته، فحملها عَنهُ
الرَّاوِي عَنهُ، وأداها بِاللَّفْظِ الَّذِي سَمعهَا بِهِ، وَهَذَا الثَّانِي أوجه عِنْدِي، وَالله أعلم.
(5) فِي «أ، ل» : صِيَام. والمثبت من «م» ومصدري التَّخْرِيج.
(6) «الشَّرْح الْكَبِير» (3 / 219) .
(7) «صَحِيح مُسلم» (2 / 789 رقم 1120) .
(8) من «صَحِيح مُسلم» .
(9) من «م» و «صَحِيح مُسلم» .