فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 6130

أحفظ من زُهَيْر بِلَا شكّ، وَتَبعهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي (الْإِلْمَام) فَقَالَ: رِجَاله ثِقَات. وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ:

أَحدهمَا: أَن المُرَاد لَا يمس مَاء للْغسْل؛ ليجمع بَينه وَبَين حَدِيثهَا الآخر، وَهَذَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن شُرَيْح وَاسْتَحْسنهُ.

وَالثَّانِي: أَنه كَانَ يتْرك الْوضُوء فِي بعض الأحيان (لبَيَان) الْجَوَاز إِذْ (لَو واظب) عَلَيْهِ لاعتقد وُجُوبه، وَهُوَ حسن أَيْضا، وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» عَن ابْن عمر «أَنه سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَيَنَامُ أَحَدنَا وَهُوَ جنب؟ فَقَالَ: نعم، وَيتَوَضَّأ إِن شَاءَ» .

وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَرْفُوع: «لَا أحب أَن يبيت الْمُسلم وَهُوَ جنب؛ أَخَاف أَن يَمُوت فَلَا تحضره الْمَلَائِكَة» فَفِي إِسْنَاده يزِيد بن عِيَاض وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «إِعْلَامه» وَسُئِلَ مَالك عَن ابْن سمْعَان، فَقَالَ: (كَذَّاب) . قيل: (فيزيد) بن عِيَاض؟ قَالَ: أكذب وأكذب.

الحَدِيث الثَّانِي عشر

أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: «إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ بَينهمَا وضُوءًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت