صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تفرد بِهِ مَرْوَان بن مُحَمَّد عَن
ابْن وهب، وَهُوَ ثِقَة.
قلت: لَا؛ فقد رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث هَارُون بن
سعيد الْأَيْلِي، عَن ابْن وهب وَصَححهُ كَمَا سلف. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا
الحَدِيث يعد فِي أَفْرَاد (مَرْوَان) (1) ثمَّ ذكر رِوَايَة الْحَاكِم هَذِه، وَقَالَ أَبُو
مُحَمَّد بن حزم (2) : هَذَا خبر صَحِيح. وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ: رجال إِسْنَاده احْتج
بهم مُسلم فِي «صَحِيحه» ، وَفِيه رجلَانِ احْتج بهما البُخَارِيّ أَيْضا،
وهما: عبد الله بن وهب، وَنَافِع. وَقَالَ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» (3) : هَذَا
الْخَبَر مدحض لقَوْل من زعم أَن خبر ابْن عَبَّاس - يَعْنِي الَّذِي قبله - تفرد بِهِ
سماك بن حَرْب وَأَن رَفعه غير مَحْفُوظ فِيمَا زعم.
عَن كريب قَالَ: «رَأينَا الْهلَال بِالشَّام لَيْلَة الْجُمُعَة ثمَّ قدمت الْمَدِينَة
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَتى رَأَيْتُمْ الْهلَال؟ قلت: (لَيْلَة) (4) الْجُمُعَة. قَالَ: أَنْت
رَأَيْت؟ قلت: نعم، وَرَآهُ النَّاس وصاموا وَصَامَ مُعَاوِيَة. فَقَالَ: لَكنا رَأَيْنَاهُ
لَيْلَة السبت فَلَا نزال نَصُوم حَتَّى نكمل (الْعدَد) (5) أَو نرَاهُ. قلت: أَولا
تكتفي بِرُؤْيَة مُعَاوِيَة (6) ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أمرنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» (7) .
(1) فِي «أ» : م وَالنَّسَائِيّ. وَفِي «ل» : م وس. والمثبت من «م» و «السّنَن الْكُبْرَى» .
(2) «الْمُحَلَّى» (6 / 236) .
(3) «صَحِيح ابْن حبَان» (8 / 231) .
(4) فِي «أ، م» : يَوْم. والمثبت من «ل» و «الشَّرْح الْكَبِير» .
(5) فِي «م» : الْعدة. والمثبت من «أ، ل» و «الشَّرْح الْكَبِير» .
(6) زَاد فِي «م» : وَأَصْحَابه.
(7) «الشَّرْح الْكَبِير» (3 / 179) .