فهرس الكتاب

الصفحة 5692 من 6130

أَمْوَالكُم، وَفِي كَذَا وَفِي كَذَا. وَكَانَ خطب امْرَأَة مِنْهُم فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَبَوا أَن يزوجوه، ثمَّ ذهب حَتَّى نزل عَلَى الْمَرْأَة، فَبَعثه الْقَوْم إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: كذب عَدو الله. ثمَّ أرسل رجلا فَقَالَ: إِن وجدته حيًّا فاقتله، وَإِن وجدته مَيتا فحرقه بالنَّار. فَانْطَلق فَوَجَدَهُ قد لدغ فَمَاتَ فحرقه بالنَّار، فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: من كذب عَلّي مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار» ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَيْضا قَالَ: «كَانَ حَيّ من بني لَيْث من الْمَدِينَة عَلَى ميلين، وَكَانَ رجل قد خطب مِنْهُم فِي الْجَاهِلِيَّة فَلم يزوجوه، فَأَتَاهُم وَعَلِيهِ حلَّة فَقَالَ: إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كساني هَذِه الْحلَّة وَأَمرَنِي أَن أحكم فِي أَمْوَالكُم ودمائكم. ثمَّ انْطلق فَنزل عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَة الَّتِي كَانَ يُحِبهَا، فَأرْسل الْقَوْم إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: كذب عَدو الله. ثمَّ أرسل رجلا فَقَالَ: إِن وجدته حَيا - وَمَا أَرَاك تَجدهُ حيًّا - فَاضْرب عُنُقه، وَإِن وجدته مَيتا فأحرقه بالنَّار. قَالَ: فَجَاءَهُ فَوَجَدَهُ قد لدغته أَفْعَى فَمَاتَ فحرقه بالنَّار. قَالَ: فَذَلِك قَول رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من كذب عَلّي مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار» .

قلت: وَأخرج هَذَا الْبَغَوِيّ فِي «مُعْجَمه» عَن يَحْيَى الْحمانِي، عَن عَلّي بن مسْهر، عَن صَالح بن حَيَّان، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور إِلَى أَن قَالَ: «فَنزل عَلَى الْمَرْأَة الَّتِي كَانَ يخطبها» بدل «يُحِبهَا» . وَصَالح هَذَا ضعَّفه ابْن معِين وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَالَ البُخَارِيّ: فِيهِ نظر. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يُعجبنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت