فهرس الكتاب

الصفحة 5297 من 6130

(لأصحابكم) . وَظَاهر هَذَا أَنه كَانَ مُسلما (متأولًا) وَذكر ابْن قُتَيْبَة فِي «كتاب السياسة» : أَن ابْن ملجم دخل الْمَسْجِد فِي (بزوغ) الْفجْر الأولَى، فَدخل فِي الصَّلَاة تَطَوّعا ثمَّ افْتتح الْقِرَاءَة فَجعل يُكَرر هَذِه الْآيَة (وَمن النَّاس من يشري نَفسه) فَأقبل عَلّي وَبِيَدِهِ مخفقة يوقظ النَّاس للصَّلَاة، فَمر بِابْن ملجم وَهُوَ يردد هَذِه الْآيَة، فَظن أَنه تعيى فِيهَا فَفتح لَهُ (وَالله رؤوف بالعباد) ثمَّ انْصَرف عَلّي فَتَبِعَهُ (فَضَربهُ) عَلَى قرنه، فَقَالَ عليّ: احْبِسُوهُ ثَلَاثًا وأطعموه واسقوه، فَإِن أعش أرَى فِيهِ رَأْيِي، وَإِن (أمت) فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تمثلوا بِهِ. فَمَاتَ فَأَخذه عبد الله بن جَعْفَر فَقطع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ، فَلم يجزع، وَأَرَادُوا قطع لِسَانه فجزع، فَقيل لَهُ مَا هَذَا الْجزع عَلَى لسَانك وَحده؟ فَقَالَ: إِنِّي أكره أَن تمر بِي سَاعَة من نَهَار لَا أذكر الله فِيهَا. ثمَّ قطعُوا لِسَانه، وضربوا عُنُقه» . وَقَالَ مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ فِي «تهذيبه» : أهل السّير لَا تدافع (عَنْهُم) «أَن عليًّا أَمر بقتل قَاتله قصاصا، وَنَهَى أَن يمثل بِهِ» . وَفِي كتاب «التَّجْرِيد» للقدوري الْحَنَفِيّ: أَنه لَو كَانَ مُرْتَدا لجازت الْمثلَة بِهِ، وَقد قَالَ (عَلّي) : لَا تمثلوا بِهِ، وَأَيْضًا مَا كَانَ عَلّي يقف قَتله عَلَى شَرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت