فهرس الكتاب

الصفحة 5224 من 6130

من الْإِبِل» وَفصل كَذَلِك، وَهَذَا قد (تقدم) أَيْضا فِي الْموضع الْمَذْكُور. ثَالِثهَا: قَالَ الرَّافِعِيّ: عَن الْأَكْثَرين أَنه لَا (تتغلظ) بِمُجَرَّد الْقَرَابَة وَيعْتَبر مَعهَا الْمَحْرَمِيَّة، وَقد رُوِيَ عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَا يدل عَلَيْهِ ويشعر بِهِ وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن لَيْث، عَن مُجَاهِد «أَن عمر بن الْخطاب قَضَى فِيمَن قتل فِي الْحرم أَو فِي الشَّهْر الْحَرَام (أَو) هُوَ محرم: بِالدِّيَةِ وَثلث الدِّيَة» هَذَا لَفظه، (و) هَذَا مُنْقَطع وَضَعِيف، وَرُوِيَ بعضه من طَرِيق آخر وَهُوَ مُنْقَطع أَيْضا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث (إِسْحَاق) بن يَحْيَى، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: «زَاد - يَعْنِي عمر بن الْخطاب - ثلث الدِّيَة فِي الشَّهْر الْحَرَام، وَثلث الدِّيَة فِي الْبَلَد الْحَرَام» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» : وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة، عَن عمر مَا دلّ عَلَى التَّغْلِيظ فِي الشَّهْر الْحَرَام وَالْحُرْمَة. وَقد سلف حكم عمر فِيمَن قتل ابْنه فِي «بَاب مَا يجب بِهِ الْقصاص» فِي الحَدِيث الثَّامِن مِنْهُ.

الْأَثر الرَّابِع وَالْخَامِس وَالسَّادِس: قَالَ الرَّافِعِيّ: عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك هَذِه الْأَسْبَاب الثَّلَاثَة لَا تَقْتَضِي التَّغْلِيظ، وَتمسك الْأَصْحَاب (للْمَذْهَب) بالآثار عَن عمر، وَعُثْمَان، وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وَادعوا فِيهَا الاشتهار وَحُصُول الِاتِّفَاق. هَذَا آخر كَلَامه. أما أثر عمر: فقد فَرغْنَا مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت