فهرس الكتاب

الصفحة 4662 من 6130

وَهَذَا هُوَ الحَدِيث الَّذِي اعْتَمدهُ هَؤُلَاءِ [فِي] تخطئة معمر فِيهِ وَمَا ذَاك بالبين؛ فَإِن معمرًا حَافظ، وَلَا بعد فِي أَن يكون عِنْد الزُّهْرِيّ فِي هَذَا كل مَا رَوَى عَنهُ وَإِنَّمَا اتجهت تخطئتهم رِوَايَة معمر هَذِه من حَيْثُ الاستبعاد أَن يكون الزُّهْرِيّ يرويهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد الصَّحِيح عَن سَالم، عَن أَبِيه مَرْفُوعا، ثمَّ يحدث بِهِ عَلَى تِلْكَ الْوُجُوه الْوَاهِيَة؛ تَارَة يُرْسِلهُ من قبله، وَتارَة عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد (بن) أبي سُوَيْد وَهُوَ لَا يعرف الْبَتَّةَ، وَتارَة يَقُول: بَلغنِي عَن عُثْمَان هَذَا، وَتارَة عَن مُحَمَّد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ، وَهَذَا عِنْدِي غير مستبعد أَن يحدث بِهِ عَلَى هَذِه الْوُجُوه كلهَا فيعلق كل وَاحِد من الروَاة عَنهُ مِنْهَا بِمَا تبين لَهُ حفظه، فَرُبمَا اجْتمع كل ذَلِك عِنْد أحدهم أَو أَكْثَره أَو أَقَله، وأمَّا مَا قَالَ البُخَارِيّ إِن الزُّهْرِيّ إِنَّمَا رَوَى عَن سَالم، عَن أَبِيه «أَن عمر قَالَ لرجل من ثَقِيف طلق نِسَاءَهُ: لتراجعن نِسَاءَك أَو لأرجمنك كَمَا رجم قبر أبي رِغَال» فَإِنَّهُ قد رُوِيَ من غير رِوَايَة الزُّهْرِيّ أَن عمر قَالَ ذَلِك لَهُ فِي حَدِيث وَاحِد ذكر فِيهِ «تخيَّر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَهُ إِيَّاه حِين أسلم» .

قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ثَنَا مُحَمَّد بن نوح الجنديسابوري، ثَنَا عبد القدوس بن مُحَمَّد، وثنا مُحَمَّد بن مخلد، ثَنَا حَفْص بن (عَمْرو)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت