فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 6130

دَاخِلَة (فِيهَا) ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ من أوجه:

أَحدهَا: أَنه لَا يلْزم دُخُولهَا فِي هَذِه الصِّيغَة؛ لِأَن لَفْظَة دنيا نكرَة وَهِي لَا تعم فِي الْإِثْبَات، فَلَا يلْزم دُخُول الْمَرْأَة فِيهَا.

الثَّانِي: أَن هَذَا الحَدِيث قد ورد عَلَى سَبَب كَمَا مر فَذكرت الْمَرْأَة لأجل تَبْيِين السَّبَب.

الثَّالِث: أَنه للتّنْبِيه عَلَى زِيَادَة التحذير من الْمَرْأَة، وَقد جَاءَ ذكر الْخَاص بعد الْعَام تَنْبِيها عَلَى مزيته فِي عدَّة آيَات من الْقُرْآن.

مِنْهَا قَوْله - تَعَالَى: (حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى) .

وَمِنْهَا قَوْله - تَعَالَى: (وَإِذ أَخذنَا من النَّبِيين ميثاقهم ومنك وَمن نوح) الْآيَة.

وَمِنْهَا قَوْله - تَعَالَى: (من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله) .

وَلَيْسَ من هَذَا قَوْله - تَعَالَى: (فيهمَا فَاكِهَة ونخل ورمان) وَإِن كَانَ بعض النَّاس يغلط فيعده مِنْهُ، لِأَنَّهُ نكرَة فِي سِيَاق الإِثبات، فَلَا عُمُوم فِيهَا، فَلَا يلْزم أَن يكون النّخل وَالرُّمَّان (داخلين) فِي الْفَاكِهَة. لَكِن قد يُقَال إِنَّهَا ذكرت فِي معرض الْمِنَّة (فَيعم) .

وَقد جَاءَ أَيْضا فِي الْقُرْآن عكس هَذَا، وَهُوَ ذكر الْعَام بعد الْخَاص. كَقَوْلِه تَعَالَى إِخْبَارًا عَن إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: (رَبنَا اغْفِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت