فهرس الكتاب

الصفحة 4110 من 6130

فَقَالَ: «ثمَّ هِيَ لكم مني» ثمَّ أخرجه من حَدِيث: مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن لَيْث، عَن طَاوس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: «عادي الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ، ثمَّ لكم من بعد، فَمن أَحْيَا شَيْئا من موَات الأَرْض فَهُوَ أَحَق بِهِ» وَلَيْث هَذَا هُوَ ابْن (أبي) سُليم، وَقد علمتَ حَاله فِيمَا مَضَى. وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث: كريب، ثَنَا مُعَاوِيَة، حَدثنَا سُفْيَان، عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن (ابْن) عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: «مَوَتان الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ، فَمَنْ أحْيَا (مِنْهَا) شَيْئا فَهُوَ لَهُ» .

ثمَّ قَالَ: تفرد بِهِ مُعَاوِيَة بن هِشَام مَرْفُوعا مُتَّصِلا.

قلت: (وَهُوَ) صَدُوق ثِقَة، من رجال مُسلم، وَغلط ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي «ضُعَفَائِهِ» وَقَالَ: رَوَى مَا لَيْسَ من سَمَاعه؛ فَتَرَكُوهُ. لَا جرم، لمَّا ذكره الذَّهَبِيّ فِي «الْمُغنِي» قَالَ: إِنَّه ثِقَة، غلط من تكلم فِيهِ. فَأَشَارَ بذلك إِلَى مقَالَة ابْن الْجَوْزِيّ هَذِه فِيهِ. وَقَول الرَّافِعِيّ فِي هَذِه الرِّوَايَة: «ثمَّ هِيَ لكم مني أَيهَا الْمُسلمُونَ» تبع فِي إيرادها كَذَلِك الْبَغَوِيّ وَالْإِمَام.

فَائِدَة: قَوْله: «عاديّ الأَرْض» هُوَ بتَشْديد الْيَاء، يُرِيد: ديار عَاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت