فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 6130

وَحَدِيث النُّعْمَان: «الحَلاَل بَيِّنٌ» . نقلت ذَلِكَ كُله من كتاب: الْأَقْسَام والخصال، وَلم أرَ لغيره تعرضًا لذَلِك، فاستفده.

قَالَ الشَّافِعِي: يدْخل هَذَا الحَدِيث - (أَعنِي حَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بالنيَّات) - فِي سبعين بَابا من الْفِقْه. وَقَالَ أَيْضا: هُوَ ثلث الْعلم.

وَكَذَا قَالَه الإِمام أَحْمد وَغَيره.

قَالَ الْبَيْهَقِيّ: سَببه أَن كسب العَبْد بِقَلْبِه وَلسَانه وجوارحه، فالنية أحد أقسامها الثَّلَاثَة وأرجحها لِأَنَّهَا تكون عبَادَة بانفرادها بِخِلَاف الْقسمَيْنِ الْأَخيرينِ. وَلِهَذَا كَانَ نِيَّة الْمُؤمن خير من عمله، وَلِأَن القَوْل وَالْعَمَل يدخلهما الْفساد بالرياء، بِخِلَاف النِّيَّة.

وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: يدْخل هَذَا الحَدِيث فِي ثَلَاثِينَ بَابا من (الإِرادات والنيات) .

وَقَالَ عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ: أُمَّهَات الحَدِيث أَرْبَعَة، هَذَا أَحدهَا.

وَقَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ من أَخْبَار النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث أجمع وَأكْثر فَائِدَة وأبلغ من هَذَا الحَدِيث.

الْخَامِس: لَفْظَة «إِنَّمَا» مَوْضُوعَة للحصر تثبت الْمَذْكُور وتنفي مَا سواهُ، هَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور من أهل اللُّغَة وَالْأُصُول وَغَيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت