فهرس الكتاب

الصفحة 3639 من 6130

فَرَسه ثمَّ سَأَلَ أصحابَه أَن يناولوه سَوْطًا فَأَبَوا فسألَهُم رمْحَه، فَأَبَوا، فَأَخذه وَحمل عَلَى الْحمر فعقر مِنْهَا أَتَانَا، فَأكل مِنْهَا بَعضهم وأَبَى بَعضهم، فلمَّا أَتَوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَأَلُوهُ، فَقَالَ: هَل مِنْكُم أحد أمره أَن يحمل عَلَيْهَا أَو أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِي من لَحمهَا» .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» عَنهُ، قَالَ: «كُنْتُ يَوْمًا جَالِسا مَعَ رجالٍ من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي منزلٍ فِي طَرِيق مَكَّة، وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [نَازل] أمامنا، وَالْقَوْم مُحْرِمُون وَأَنا غيرُ مُحْرِم، عَام الْحُدَيْبِيَة، فأبْصَرُوا حمارا وحشيًّا وَأَنا مَشْغُول أَخْصِفُ نَعْلي، فَلم (يُؤْذِنُوني) وأحبوا لَو أَنِّي (أبصرته) ، فقمتُ إِلَى الفرسِ فأسرجته (ثمَّ) ركبتُ ونسيتُ السَّوْطَ والرُّمْحَ؛ فَقلت لَهُم: نَاوِلُوني السَّوْطَ والرُّمْحَ، قَالُوا: لَا واللهِ لَا نُعِينكَ عَلَيْهِ [بِشَيْء] ، فغضبتُ فنزلتُ (فأخذتُهما) ، ثمَّ ركبتُ، فشددتُ عَلَى الْحمار فعقرتُه، ثمَّ جئتُ بِهِ وَقد مَاتَ، فوقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثمَّ إنَّهُمْ شكُّوا فِي أكْلِهم إِيَّاه وهم حُرُم، فرحنا وخبَّأتُ العضدَ (معي) فأدركْنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت