فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 6130

الْحَاكِم: إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ.

فَائِدَة: فِي الْإِشَارَة إِلَى ضبط أَلْفَاظ وَقعت فِي هَذَا الحَدِيث، وطرف من فَوَائده، وَقد تعرض الرَّافِعِيّ لطرف لطيف مِنْهَا؛ فَذكر الْبَسْمَلَة فِي أَوله يُسْتَدلُّ بِهِ عَلَى ابتدائها فِي (أول) الْكتب كَمَا نبه عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيّ، قَالَ: بِخِلَاف مَا كَانَت عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة من قَوْلهم (بِاسْمِك) اللَّهُمَّ، (قَالَ) ودلَّ أَيْضا (عَلَى) أَن الِابْتِدَاء بِالْحَمْد لله لَيْسَ بِوَاجِب وَلَا شَرط، وأنّ مَعْنَى الحَدِيث: «كل أمرٍ ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله فَهُوَ أَجْزم» أَي: لم يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله أَو مَعْنَاهُ وَنَحْوه من ذكر الله تَعَالَى.

وَقَوله: «هَذِه فَرِيضَة» بَدَأَ بِإِشَارَة التَّأْنِيث؛ لِأَنَّهُ عطف عَلَيْهِ مؤنثًا، قَالَ الْمَاوَرْدِيّ أَيْضا: وَقَوله «فَرِيضَة» أَي: نُسْخَة فَرِيضَة الصَّدَقَة، فَحذف لَفْظَة «نُسْخَة» وهومن حذف (الْمُضَاف) وَإِقَامَة الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه.

وَقَوله: «هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة» ، هُوَ تَرْجَمَة الْكتاب فِي عنوانه، كَمَا يكْتب هَذَا مُخْتَصر كَذَا، وَكتاب كَذَا (قَالَه) الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب وَقَوله: «فَرِيضَة الصَّدَقَة» فِيهِ دلَالَة عَلَى أَن اسْم الصَّدَقَة يُطلق عَلَى الزَّكَاة، خلافًا لأبي حنيفَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت