فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 6130

فَهَذَا حَال رُوَاة هَذَا الحَدِيث قَالَ: وَالصَّوَاب إرْسَاله. وَذكر فِي «سنَنه» عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ: مَا رَوَى ابْن عَيَّاش، عَن الشاميين صَحِيح، [وَمَا رَوَى] عَن أهل الْحجاز فَلَيْسَ بِصَحِيح، وَإِنَّمَا رَوَى ابْن جريج هَذَا الحَدِيث عَن أَبِيه لَيْسَ فِيهِ ذكر عَائِشَة ثمَّ أسْندهُ كَذَلِك مُرْسلا قَالَ: وَهُوَ الْمَحْفُوظ.

قلت: وَضَعفه أَيْضا من الْمُتَأَخِّرين ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى «الْوَسِيط» (فَقَالَ) : هَذَا حَدِيث لَا يَصح رَفعه وَهُوَ مُرْسل ضَعِيف رَوَاهُ جمَاعَة عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن أَبِيه، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا. وَرَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل جمَاعَة عَن ابْن جريج (عَن أَبِيه مُرْسلا) وَالْمَحْفُوظ فِيهِ الْمُرْسل، كَذَلِك رَوَاهُ جمَاعَة غَيره من الثِّقَات، ووصْلُِه أحد مَا أُنكر عَلَى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَأهل الحَدِيث يضعفونه فِيمَا يرويهِ عَن غير أهل الشَّام لسوء حفظه عَنْهُم، وَابْن جريج لَيْسَ شاميٍّا فَاعْلَم ذَلِك؛ فَإِن فِي «نِهَايَة الْمطلب» عَلَى هَذَا الحَدِيث كلَاما غير قويم.

قلت: أَرَادَ بِهِ قَوْله (فِيهِ) تَوْجِيه الْقَدِيم الحَدِيث الْمَرْوِيّ فِي الصِّحَاح وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة إِلَى آخِره قَالَ: وَإِنَّمَا لم يقل بِهِ الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد لإرسال ابْن أبي مليكَة؛ فَإِنَّهُ لم يلق عَائِشَة وَلَا حجَّة فِي الْمُرْسل عِنْده، وَقد رَوَى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش فِي طَرِيقه، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، لَكِن إِسْمَاعِيل هَذَا سيئ الْحِفْظ، كثير الْغَلَط فِيمَا يرويهِ عَن غير الشاميين، وَابْن أبي مليكَة لَيْسَ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت