فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 6130

وَلَا نسلم لَهُ ذَلِك أَيْضا؛ فقد ذكره هُوَ فِي «ضُعَفَائِهِ» كَمَا أسلفنا ذَلِك عَنهُ فِي الْموضع السالف، وَالْأَقْرَب ضعفه، وَفِي حسنه وَقْفَة، وَالله أعلم.

تَنْبِيهَات:

أَحدهَا: هَذَا الحَدِيث اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِيّ عَلَى أَنه إِذا أذن جمَاعَة عَلَى التَّرْتِيب؛ فَالْأول أولَى بِالْإِقَامَةِ، (فَإِنَّهُ قَالَ: فَإِذا انْتَهَى الْأَمر إِلَى الْإِقَامَة فَإِذا أذنوا عَلَى التَّرْتِيب؛ فَالْأول أولَى بِالْإِقَامَةِ) ، ثمَّ ذكر الحَدِيث، وَلَيْسَ مطابقًا لما ادَّعَاهُ؛ إِذْ هُوَ دَلِيل عَلَى (أَن) من أذن وَحده (يُقيم) وَلَا يلْزم من إِقَامَة من انْفَرد بِالْأَذَانِ انْفِرَاد من أذن (أَولا) بِالْإِقَامَةِ، وَفِي حَدِيث عبد الله بن زيد الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ بعد هَذَا النّظر؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تعدد الْأَذَان، وإِنَّمَا فِيهِ انْفِرَاد وَاحِد بِهِ وَالْآخر بِالْإِقَامَةِ، فتفطن لَهُ.

ثَانِيهَا: قَالَ الرَّافِعِيّ: (و) إِذا سبق غير الْمُؤَذّن الرَّاتِب وَأذن فَهَل يسْتَحق ولَايَة الْإِقَامَة؟ فِيهِ وَجْهَان:

أَحدهمَا: نعم؛ لإِطْلَاق الْخَبَر (وأظهرهما) لَا؛ لِأَنَّهُ مسئ (بالتقدم) وَفِي الْقِصَّة المروية كَانَ بِلَال غَائِبا، وَزِيَاد أذن بِإِذن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - انْتَهَى.

وَتَبعهُ عَلَى ذَلِك النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» فَقَالَ: لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت