فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 6130

رَسُول الله، لقد تركتنا نتنافس فِي الْأَذَان بعْدك. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّه يكون بعدِي - أَو بعدكم - قوم (سفلتهم) مؤذنوهم) . (رَوَاهُ ابْن عبد الْبر فِي «تمهيده» ) وَقَالَ: هَذِه الزِّيَادَة لَا تَجِيء إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهُوَ إِسْنَاد رِجَاله ثِقَات معروفون إِلَّا أَن أَحْمد بن حَنْبَل ضعف الحَدِيث كُله. ثمَّ أَشَارَ إِلَى مَا سلف من عِلّة الِانْقِطَاع فِيمَا بَين الْأَعْمَش وَأبي صَالح.

قَالَ ابْن الْقطَّان: وَلَا عيب للإسناد إِلَّا هَذَا (قَالَ) : وَلَا مبالاة بقول الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» إِنَّهَا لَيست مَحْفُوظَة لثقة أبي حَمْزَة مُحَمَّد بن مَيْمُون الرَّاوِي عَن الْأَعْمَش، وَكَذَا بَاقِي رجالها.

فَائِدَة: الضَّمَان فِي اللُّغَة هُوَ (الْكِفَايَة) وَالْحِفْظ وَالرِّعَايَة (قَالَه) الْهَرَوِيّ وَغَيره، وَاخْتلف فِي مَعْنَاهُ هُنَا عَلَى خَمْسَة أوجه، أَحدهَا: أَنهم ضمناء لما غَابُوا (عَلَيْهِ) من الْقِرَاءَة والإسرار بِالْقِرَاءَةِ وَالذكر، قَالَه الشَّافِعِي فِي «الْأُم»

ثَانِيهَا: المُرَاد ضَمَان الدُّعَاء أَن يعم الْقَوْم بِهِ وَلَا يخص نَفسه.

ثَالِثهَا: لِأَنَّهُ يتَحَمَّل الْقِرَاءَة وَالْقِيَام عَن الْمَسْبُوق، حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ فِي «شرح السّنة» .

رَابِعهَا: أَنه يحفظ عَلَى الْقَوْم صلَاتهم، وَلَيْسَ هُوَ من الضَّمَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت