فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 6130

أنيسَة بنت خبيب قد رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَابْن حبَان عَلَى عكس حَدِيث عَائِشَة السالف، وَهُوَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: (إِن ابْن(أم) مَكْتُوم يُؤذن بلَيْل؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن بِلَال) .

وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» من حَدِيث عَائِشَة مثلهَا قَالَت: (وَكَانَ بِلَال لَا يُؤذن حَتَّى يطلع الْفجْر) .

(وعنهما) جوابان: أَحدهمَا: مَا ذكره الْبَيْهَقِيّ، عَن الْحَاكِم، عَن ابْن خُزَيْمَة أَنه قَالَ: إِن صحت هَذِه الرِّوَايَة - يَعْنِي: رِوَايَة عَائِشَة - فَيجوز أَن يكون بَين (ابْن) أم مَكْتُوم وَبَين بِلَال نوب، وَكَانَ بِلَال إِذا كَانَت نوبَته أذن بلَيْل، وَكَانَ ابْن أم مَكْتُوم إِذا كَانَت نوبَته يُؤذن بلَيْل، وَهَذَا [جَائِز] صَحِيح، وَإِن لم يَصح؛ فقد صَحَّ خبر ابْن عمر، وَابْن مَسْعُود، وَسمرَة، وَعَائِشَة، أَن بِلَالًا كَانَ يُؤذن بلَيْل، وَلما رَوَى ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» حَدِيث أنيسَة جمع بَينهمَا بِهَذَا الْجمع.

الْجَواب الثَّانِي: قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ فِي «جَامع المسانيد» عقب حَدِيث أنيسَة: هَكَذَا رَوَوْهُ كَأَنَّهُ مقلوب؛ إِنَّمَا هُوَ « (إِن) بِلَالًا يُنَادي بلَيْل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت