فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 6130

(قَالَ) : فَإِن صَحَّ هَذَا فَيكون مَعْنَاهُ شدّ اللجمة وَهِي الفوهة الَّتِي ينهر مِنْهَا الدَّم. (قَالَ) وَهَذَا بديع غَرِيب. وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب: وَورد فِي هَذَا الحَدِيث «تلجمي واستثفري» - قلت: لم أَقف عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي - ثمَّ ذكر عَن الْهَرَوِيّ احْتِمَالَيْنِ فِي الاستثفار، ثمَّ قَالَ: وَالْمرَاد بالتلجم والاستثفار شَيْء وَاحِد. قَالَ: (وَسَماهُ) الشَّافِعِي التَّعْصِيب أَيْضا.

والثج: السيلان، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (ثجاجًا) أَي سيّالًا، وَمِنْه الحَدِيث « (أفضل) الْحَج العج والثج» .

والركض: أَصله الضَّرْب بِالرجلِ والإصابة بهَا، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بقوله: «ركضة الشَّيْطَان» الْإِضْرَار بِالْمَرْأَةِ والأذى (لَهَا) بِمَعْنى أَن الشَّيْطَان وجد بذلك سَبِيلا إِلَى (التلبيس) عَلَيْهَا فِي أَمر دينهَا وطهرها وصلاتها حتَّى أَنْسَاهَا بذلك عَادَتهَا، فَصَارَ فِي التَّقْدِير كَأَنَّهُ ركضة (يَا لَهُ) من ركضاته، وَإِضَافَة ذَلِك إِلَى الشَّيْطَان كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: (فأنساه الشَّيْطَان ذكر ربه) وَقيل: هُوَ حَقِيقَة وَأَن الشَّيْطَان ضربهَا حتَّى انْقَطع عرقها.

وَقَوْلها: «تحيضي فِي علم الله» أَي: الزمي الْحيض وَأَحْكَامه فِيمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت