فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 6130

الْإِسْنَاد، وَسَماهُ ابْن أبي زَائِدَة، لَا خلاف فِيمَا ذكرته بَين العارفين بأوائل هَذِه الصَّنْعَة، لَا جرم اعْترض عَلَيْهِ فِي ذَلِك ابْن دحْيَة فِي (كِتَابه) «التَّنْوِير» وَقَالَ: ابْن حزم أحفظ أهل زَمَانه (لَكِن) غفل عَن حفظ المولد والوفاة والأسماء والكنى؛ فَفِي تواليفه من الفضائح القبائح مَا لَا غطاء عَلَيْهِ، مِنْهَا هَذَا الْموضع فِي كتاب «الإيصال» وَهُوَ خَمْسَة و (ثَلَاثُونَ) مجلدًا، استوعب أَبْوَاب الشَّرَائِع. وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن مفوز الْمعَافِرِي: لم يَأْتِ فِي (إِسْنَاد) هَذَا الحَدِيث بِهَذِهِ السوءة وَإِلَّا و (هُوَ) قد جهلهم كل الْجَهَالَة ثمَّ حط عَلَيْهِ، ثمَّ (إِن) ابْن حزم أتبع هَذِه الفضيحة بِأُخْرَى فَقَالَ: ابْن أبي زَائِدَة الَّذِي رَوَى عَنهُ أَبُو كريب هُوَ زَكَرِيَّا. وَإِنَّمَا هُوَ ابْنه يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة - نسبه إِلَى جده فَتنبه لذَلِك.

وَأما حَدِيث «جعلت لنا الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا» فَلهُ طرق:

أَحدهَا: من حَدِيث جَابر بِلَفْظ: «أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد من الْأَنْبِيَاء قبلي» فعد مِنْهَا «وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا» أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» .

ثَانِيهَا: من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: «فضلت عَلَى الْأَنْبِيَاء بست: أَعْطَيْت جَوَامِع الْكَلم، ونصرت بِالرُّعْبِ، وَأحلت لي الْغَنَائِم، وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا، وَأرْسلت إِلَى الْخلق كَافَّة، وَختم بِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت