فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 6130

عمره؛ فَخرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ» لِأَنَّهُ قد تبين بِشَهَادَة من تقدم بقدم سَماع ابْن أبي ذِئْب وَأَنه مَقْبُول.

قلت: وَبِه يُجَاب (أَيْضا) عَن إعلال ابْن الْجَوْزِيّ الحَدِيث بِهِ كَمَا أسلفناه عَنهُ. قَالَ الشَّيْخ: وَأما رِوَايَة سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة فسندها عِنْد التِّرْمِذِيّ من شَرط الصَّحِيح، وَقَالَ فِيهَا التِّرْمِذِيّ: إِنَّه حَدِيث حسن، وَعبد الْعَزِيز (بن) الْمُخْتَار وَأَبُو صَالح مُتَّفق عَلَيْهِمَا، وَمُحَمّد بن عبد الْملك و (سُهَيْل) أخرج لَهما مُسلم. وَقَالَ الشَّيْخ فِي (الْإِلْمَام) أَيْضا: رِجَاله رجال مُسلم. وَقد أخرجهَا ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج الشَّامي، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «من غسل مَيتا فليغتسل، وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ» وَفِي هَذِه الرِّوَايَة فَائِدَة أُخْرَى؛ وَهِي مُتَابعَة حمادٍ عبدَ الْعَزِيز.

وَأما رِوَايَة سُفْيَان وَإِدْخَال إِسْحَاق بَين أبي صَالح وَأبي هُرَيْرَة، فَكَمَا قَالَ الشَّافِعِي يدل عَلَى أَن أَبَا صَالح لم يسمعهُ من أبي هُرَيْرَة، وَلَكِن إِسْحَاق مولَى زَائِدَة موثق أخرج لَهُ مُسلم، وَقَالَ يَحْيَى: ثِقَة. وَإِذا كَانَ ثِقَة، فكيفما كَانَ الحَدِيث عَنهُ أَو عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، لم يخرج عَن ثِقَة.

قلت: وَقَول الشَّافِعِي السالف إِن فِي إِسْنَاده رجلا لم أَقف (عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت