فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 884

وقد أشار البخاري لى أنها غير حجة؛ لمخالفتها غيرها في هذا الحديث. ونص

كلامه في ذلك- كما نقله البيهقي (2/443) :

"قال البخاري: وعند جسرة عجائب، وقال عروة وعباد بن عبد الله عن"

عائشة رضي الله عنها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سُدُوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر"؛

وهذا أصح". قال البيهقي:"

"وهذا إن صح؛ فمحمول في الجنب على المكث فيه، دون العبور؛ بدليل"

الكتاب"."

قلت: لكن قد جاءت أحاديث عن غير واحد من الصحابة في سدِّ الأبواب

في المسجد إلا باب علي؛ وقد أخرجها الحافظ في"الفتح" (7/11- 12) ، وساق

ألفاظها وطرقها، ثم قال.

"وكل طريق منها صالح للاحتجاج- فضلًا عن مجموعها-".

ثم جمع بينها وبين حديث عائشة المذكور؛ فليراجع.

والمقصود هنا: أنه ليس في شيء من هذه الأحاديث المشار إليها ما في هذا

الحديث من سد الأبواب كلها دون استثناء باب أبي بكر أو علي، كما أنه ليس

فيها ما فيه من تعليل ذلك بقوله:"فإني لا أحل ..."إلخ.

فهذا مما يوهن من شأن هذا الحديث عندي؛ وإن كنت لم أجد من صرح بذلك

قبلي.

ثم إن له علة أخرى، وهي الاضطراب على جسرة كما يأتي.

والحديث أخرجه البيهقي (2/442) من طريق المصنف.

وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"، وفيه زيادة- كما قال المنذري-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت