فهذا التوثيق- بإطلاقه- وهم منه؛ فإن الصائغ هذا مختلف فيه، وقد قال
أبو حاتم فيه:
"هو لين في حفظه".
قلت: ويؤيد هذا مخالفته لعبد الله بن وهب في إسناده كما سبق.
ثم إن متن الحديث مخالف لحديث:"مرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع"؛
لأن التمييز المذكور في حديث الباب يكون قبل السبع بسنين كما هو مشاهد.
ثم إن الحديث قد رواه يعقوب بن حميْد: نا عبد الله بن نافع ... به؛ إلا أنه
قال: عن أبيه عن عمه ... ، فزاد: عن عمه!
أخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد" (28/5/2565) .
وهذه الزيادة لعلها من أوهام يعقوب بن حميد؛ فإنه صدوق ربما وهم، كما قال
الحافظ. والله أعلم.
79-عن عثمان بن السائب: أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي
محذورة عن أبي محذورة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... نحو هذا الخبر[قلت: يعني:
حديثًا أخر ساقه قبل هذا من طريق أخرى عن أبي محذورة، قال:
قلت: يا رسول الله! علمْنِي سنة الأذان؟ قال:
فمسح مقدئم رأسي ... الحديث، وهو في الكتاب الآخر (رقم 515) ]قال:
فكان أبو محذورة لا يجز ناصِيتهُ ولا يفْرُقُها؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح
عليها.