فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 884

"لا يقطعُ الصلاة شيء إذا كان بين يديه كآخرة الرحل"، وقال:"يقطع"

الصلاة المرأةُ ..."الحديث."

أخرجه أبو عوانة في"صحيحه" (2/50- 51) ، والطحاوي هكذا بسند صحيح.

وبهذا تتفق الأحاديث كلها، فلا مسوغ حينئذِ للقول بنسخ حديث أبي ذر وما

في معناه من الأحاديث، كما فعل الشيخ أحمد شاكر، وكانت عمدته في ذلك

حديث عياش هذا! وقد علمت أنه لا يصح. ولو صح لم يكن صريحًا في النسخ؛

لأن عياشًا رضي الله عنه- حين استنكاره لمرور الحمار- كان مؤتمًا، وفي هذه الصورة

لا يضر المرور بين أيديهم اتفاقًا؛ لأن الإمام سترة لمن خلفه. وكأنه كان عنده أن

المرور مطلقًا يقطع الصلاة، فبين له عليه الصلاة والسلام أن الصلاة لا يقطعها

شيء؛ أي: الصلاة وراء الإمام؛ لأنه سترتهم، فهو مثل حديث أبي ذر تمامًا.

وإنما كان يصح أن يكون ناسخًا لو أن في الحديث التصريح بأن الحمار مر بين

يديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنه لم يكن أمامه سترة، ودون إثبات هذين الأمرين خرْطُ القتادِ! لا

سيما وأنّ من هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاة وراء سترة، فهذا يقتضي أن صلاته في هذا

الحديث كانت وراء سترة؛ إلا إن ثبت خلافه.

أبواب تفربع استفتاح الصلاة

117-عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه:

أنه أبْصر النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى كانتا بِحِيالِ

منْكِبيْهِ، وحاذى بإبهاميه اذنيْهِ، ثم كبّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت