قال أبو داود:"إذا تنازع الخبران عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُنظر بما أخذ أصحابه".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير المطلب- وهو
ابن عبد الله بن المطلب ابن حنطب الخزومي- وهو صدوق؛ لكنه كثير التدليس
والأرسال، كما قال الحافظ، وقد عنعنه- كما ترى-.
وقد أعل بعلل أخرى، والعلة الحقيقية ما أشرنا إليه من التدليس.
والحديث أخرجه الترمذي (846) ، والنسائي (2/26) ، والطحاوي (1/388)
وابن الجارود في"المنتقى" (437) ، وابن حبان (989) ، والحاكم (1/452) ،
والبيهقي (5/190) ، وأحمد (3/362) كلُهم عن يعقوب بن عبد الرحمن
الإسكندراني ... به. وقال الترمذي:
"هذا حديث مفسر، والمطلب لا نعرف له سماعًا عن جابر". وقال النسائي:
"عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك".
قلت: إنما العلة التدليس. وفي مقابل ذاك الإعلال قول الحاكم والذهبي:
"صحيح على شرط الشيخين"!!
321-عن ميمون بن جابان عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
"الجراد من صيد البحر".
(قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته ميمون هذا. وبه أعله البيهقي فقال:"هو"
غير معروف". والمنذري فقال:"لا يحتح بحديثه". وقد ضعفه المصنف مع"