"أخرجه أبو داود مرفوعًا من حديث الفريابي عن الأوزاعي. وذكر ابن القطان"
أن أبا داود قال بإثره: إن الفريابي لما رجع من مكة ترك رفعه. وقال: نهاني أحمد
ابن حنبل عن رفعه. فقال عيسى بن يونس الرملي: نهاني ابن المبارك عن رفعه،
فهذا يقتضي ترجيح الوقف، وأنه ليس بتقصير من بعض الرواة- كما زعم
البيهقي-. على أن مدار الحديث موقوفًا ومرفوعًا على قرة؛ وقد ضعفه ابن معين.
وقال أحمد: منكر الحديث جدًا. ولهذا قال ابن القطان: لا يصح موقوفًا ولا
مرفوعًا"."
قلت: وهذا هو الحق، وإن كان الاختلاف في رفعه لا يضر؛ لأن قول
الصحابي: (سنة) في حكم المرفوع، كما هو مقرر في الأصول. وقول الترمذي:
"هذا حديث حسن صحيح"!
تعقبه المنذري في ادمختصره"بقول الإمام أحمد الذكور آنفًا، وقول الحاكم:"
"صحيح على شرط مسلم، فقد اسْتشْهد بقُرّة بن عبد الرحمن"!
مردود بما تقدم، وإن وافقه الذهبي!
ويبدو أنه كان قد غرني تصحيحه للحديث وكذا الترمذي؛ فأوردته في"صفة"
الصلاة"! فالان قررت حذفه من الطبعة الرابعة منه إن شاء الله تعالى."
181-عن مُسْلِمِ بن سلام عن علي بن طلْقٍ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إذا فسا أحدكم في الصًلاة؛ فلينصرف فليتوضأ، ولْيُعِدْ صلاتهُ".
(قلت: إسناده ضعيف، وقد مضى بإسناده ومتنه في"الطهارة"(27 ) ) .