فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 884

388-عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال:

جاء هلال بن أمية- وهو أحد الثلاثةِ الذين تاب الله عليهم- فجاء من

أرضِه عشِيًّا، فوجد عند أهلِه رجلًا، فرأى بعينه، وسمع بأذنه، فلم يهِجْة

حتى أصبحِ، ثم غدا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله! إتي جئت

أهلي عشاء، فوجدت عندهم رجلًا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما جاء به، واشتد عليه، فنزلت:(والذين يرمون أزواجهم

ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم)الآيتين كلتيهما، فسُرِّي

عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:

"أبشر يا هلال! قد جعل الله عز وجل لك فرجًا ومخرجًا".

قال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"أرسلوا إليها".

فجاءت، فتلا عليهما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذكّرهما، وأخبرهما أن عذاب

الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله! لقد صدقْت عليها.

فقالت: كذب. فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"لاعنوا بينهما". فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع(شهادات بالله إنه

لمن الصادقين)، فلما كانت الخامسة قيل: يا هلال! اتق الله؛ فإن عذاب

الدنيا أهون من عذاب الاخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك

العذاب. فقال: والله! لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت