سماع من قتادة"."
الثالثة: الانقطاع أيضًا بين قتادة وأبي العالية؛ لما ذكره المصنف من أن قتادة لم
يسمع من أبي العالية إلا أربعة أحاديث- ذكرها- وليس هذا منها.
العلة الرابعة: أن سعيد بن أبي عروبة رواه موقوفًا على ابن عباس؛ كما ذكره
الترمذي، ويأتي نص كلامه في ذلك.
ولذلك قال النووي في"المجموع" (2/20) : إنه
"حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث؛ وممن صرح بضعفه من المتقدمين أحمد"
ابن حنبل والبخاري وأبو داود. قال أبو داود وإبراهيم: هو حديث منكر، ونقل إمام
الحرمين في كتابه"الأساليب"إجماع أهل الحديث على ضعفه، وهو كما قال
والضعف عليه بيِّنٌ"."
قلت: وممن ضعفه- غير من ذكر- الترمذي- كما في"التلخيص"-
والدارقطني والبيهقي- كما يأتي- وابن حزم في"المحلى" (1/226) .
لكن يخدج دعوى الإجماع على ضعفه: ما نقله ابن التركماني في"الجوهر"
النقي" (1/121) عن ابن جرير الطبري: أنه صحّح الحديث!"
وهذا قول ضعيف، والصواب أن الحديث ضعيف لما ذكرنا.
والحديث أخرجه الترمذي (1/111) ، والدارقطني (ص 58) ، والبيهقي
(1/121) ، وأحمد وابنه (1/256) من طرق عن عبد السلام بن حرب ... به.
وقد شارك الترمذيّ المصنف في بعض شيوخه فيه- وهو هناد-، ثم قال:(ص
"وقد روى حديث ابن عباس سعيدُ بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن"