إسناده: حدثنا يحيى بن معين وهناد بن السًرِي وعثمان بن أبي شيبة عن
عبد السلام بن حرب- وهذا لفظ حديث يحيى- عن أبي خالد الدالاني.
والزيادة لعثمان وهناد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال"الصحيح"؛ غير أبي خالد الدالاني
-واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة-، وهو مختلف فيه، وقد سقطت ترجمته
من"تهذيب التهذيب" (*) ؛ فلم يذكره في"الأسماء"، ولا في"الكنى"! واستدرك
ذلك في"التقريب"، فأورده فيه في الموضعين، أحال في الأول على الأخر، فقال فيه:
"صدوق، يخطئ كثيرًا، وكان يدلس".
ويأتي ذكر بعض أقوال الأئمة المتقدمين فيه.
ولهذا الحديث علل كثيرة: هذه إحداها.
والعلة الثانية: الانقطاع بين أبي خالد هذا وقتادة؛ فقال المصنف في
"المسائل" (ص 305) :
"سمعت أحمد سئل عن حديث يزيد الدالاني- وفي الأصل: الدالاي (إ) "
وهو خطأ- عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إنما"
الوضوء على من نام مضطجعًا"؟ قال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب"
قتادة؟! ورأيته لا يعبأ بهذا الحديث"."
قلت: وقد ذكر المصنف في الكتاب نحوه- كما سبق ذكره آنفًا-.
قال البيهقي في"سننه":
"يعني به أحمدُ: ما ذكره البخاري من أنه لا يعرف لأبي خالد الدالاني"
(*) لعل ترجمة المذكور سقطت في نسخة الشيخ؛ وإلا؛ فهي موجودة في نسخ أخرى
من"التهذيب"في"الكنى"منها.