عن يزيد بن هارون ... به. وقال الترمذي:
"حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا عن شريك". وقال
الحاكم:
"صحيح الإسناد على شرط مسلم، قد احتج مسلم يشريك وعاصم بن"
كليْب. ولعل متوهمًا يتوهم أن لا معارض- لحديث صحيح الإسناد- آخر صحيح!
وهذا المتوهم ينبغي أن يتأمل كتاب"الصحيح"لمسلم، حتى يرى من هذا النوع ما
يمل منه. فأما القلب؛ فإنه إلى حديث ابن عمر أميل؛ لروايات في ذلك كثيرة عن
الصحابة والتابعين"! ووافقه الذهبي!"
قلت: وفيما ذكراه من التصحيح نظر؛ لما عرفت من ضعف شريك.
ثم هو ممن لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له متابعة، كما ذكر الذهبي نفسه
في"الميزان"! وقال الدارقطني عقِبة:
"تفرد به يزيدعن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك،"
وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به". وقال ابن سيِّدِ الناس في"شرح الترمذي""
-محمودية-:
"تفرد به شريك؛ ولا يصح الاحتجاج به إذا انفرد". وقال البيهقي:
"قال عفان: وهذا الحديث غريب. (قال البيهقي) : هذا يعد في أفراد شريك"
القاضي. وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلًا ... هكذا ذكره البخاري وغيره من
الحفاظ المتقدمين رحمهم الله تعالى"."
قلت: متابعة همام متابعة قاصرة؛ فإنه قال: حدثنا شقيق قال: حدثني
عاصم بن كليب عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... مرسلًا.