"لعلكم تقرأُون خلف إمامكم؟".
قلنا: نعم، هذًّا يا رسول الله! قال:
"لا تفعلوا إلا ب (فاتحة الكتاب) ؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
(قلت: إسناده ضعيف؛ مكحول صاحب تدليس، وقد عنعنه. واضطرب
عليه في إسناده كما يأتي: فمرة قال: عن محمود بن الربيع- كما هنا-. ومرة
قال: عن نافع بن محمود بن الربيع عن عبادة- كما في الرواية الآتية-. وأخرى
قال: عن عبادة- كما في التي بعدها-) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيْلِيُ: ثنا محمد بن سلمة عن محمد
ابن إسحاق عن مكحول.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ لكن فيه ثلاث علل:
الأولى: عنعنة ابن إسحاق؛ فإنه كان يدلس.
لكن قد صرح بالتحديث في بعض الطرق عنه، كما يأتي بيانه في تخريج
الحديث.
الثانية: عنعنة مكحول؛ فإنه مدلس أيضًا- على اختلاف في توثيقه-، قال
الذهبي في"الميزان":
"مفتي أهل دمشق وعالمهم، وثقه غير واحد. وقال ابن سعد: ضعفه"
جماعة. قلت: هو صاحب تدليس"."
وقد ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال (1/230) :
"ربما دلس".