فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 884

ولم نجد له متابعًا، فكان حديثه ضعيفًا.

ولذلك صرح الحافظ بضعفه، كما سبق، وهو علة الحديث؛ فإن للراوي عنه

قد تابعه عليه ثقة- كما يأتي-، فبرأت عهدته منه.

والحديث أخرجه الدارقطني (ص 91) من طريق المصنف من الوجهين؛ ثم قال:

"وقال أبو داود: محمد بن عمرو مدني، وابن مهدي لا يحدث عن البصري"!

كذا قال المصنف رحمه الله! وقد حققنا القول- عند الكلام على الرواية الأولى-

أن محمد بن عمرو إنما هو البصري، وأنه يروي عنه أيضًا ابن مهدي؛ فراجعه.

ثم لعل هذه الجملة المعترضة: (شيخ من أهل المدينة) إنما هي من المصنف

رحمه الله؛ فإننا لم تجد من ذكر أن محمد بن عمرو البصري مدني أيضًا! والله أعلم.

ثم إنه- أعني: البصري- لم يتفرد به؛ بل تابعه أبو العُميْس- وهو عتبة بن

عبد الله المسعودي- لكنه خالفه في إسناده فقال: عن عبد الله بن محمد بن

عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده ... فزاد فيه: عن أبيه.

أخرجه الطحاوي (1/85) ، والبيهقي (1/399) ، والحازمي في"الاعتبار"

(ص 44) ، وقال:

"هذا حديث حسن، وفي إسناده مقال من حديث محمد بن عمرو". وقال

البيهقي:

"هكذا رواه أبو العميس. وروي عن زيد بن محمد بن عبد الله عن أبيه عن"

جده كذلك". وقال الحافظ في"التلخيص" (3/202) - ما مختصره-:"

"قال ابن عبد البر: إسناده حسن أحسن من حديث الإفريقي[قلت: يعني:"

الآتي في الكتاب عقب هذا] . قال الحاكم: رواه الحفاظ من أصحاب أبي العميس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت