"وكان أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه يضعف هذا الحديث بما سبق"
ذكره [يعني: من الاضطراب] وبما أخْبرناه ..."."
قلت: ثم ساق- بإسناده- الحديث المذكور في الكتاب الأخر (رقم 511) ؛
وفيه:
أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضًا؛ لجعله رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مؤذنًا.
82-وعن عبد الرحمن بن مهدي: ثنا محمد بن عمرو- شيخ من أهل
المدينة من الأنصار- قال: سمعت عبد الله بن محمد: قال: كان جدِّي
عبد الله بن زيد يحدث ... بهذا الخبر؛ قال: فأقام جدِّي.
(قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ لما ذكرنا في الرواية السابقة من حال
محمد بن عمرو الواقفي، واضطرابه فيها. وعبد الله بن محمد غير مشهور.
وقال البخاري:"فيه نظر؛ لأنه لم يذكر سماع بعضهم من بعض") .
إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات غير محمد بن عمرو- وهو
الأنصاري البصري أبو سهل- وهو متفق على تضعيفه، كما سبق بيانه قريبًا.
وعبد الله بن محمد: هو ابن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري المدني
الخزرجي، وقد قال البخاري فيه ... ما هو مذكور آنفًا. وقال في"التهذيب":
"وفي إسناد حديثه اختلاف. وذكره ابن حبان في"الثقات"...". وقال
الحافظ في"التقريب": إنه
"مقبول"يعني: حيث يتابع، وإلا؛ فليّن الحديث.