فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 789

تفسير قوله تعالى:(ومن يعش عند ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين)

ثم قال الله: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف:36] ، (يعش) هنا جملة شرطية بمعنى يعرض ويصد، وجواب الشرط (نقيض) أي: نهيئ، وهو فعل مستقى من اسم جامد، وأصل التقييض ذلك الذي يحيط بغشاء مخ البيضة.

{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ} [الزخرف:36 - 37] أي: الشياطين، {لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} [الزخرف:37] عن الهدى، {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف:37] ، وهذا قمة البلاء، فإن قال قائل: ألا يكون هذا عذرًا لهم أنهم تأولوا على جهل؟ يقال في الجواب عن هذا: لا يعد هذا عذرًا؛ لأن جهلهم هنا بسبب إعراضهم عن ذكر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت