فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 789

تفسير قوله تعالى:(أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون)

قال الله جل وعلا معنفًا إياهم ومخبرًا بأنه يعلم السر والنجوى: {أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [البقرة:77] أي لا يفزع إلى هذا الطريق، ولا يميل إلى هذه الجادة، ولا يقول بهذا القول من يعلم أن الله جل وعلا مطلع عليه يعلم سره وعلانيته.

وهذا أمر يجب أن يستصحبه المسلم، فالله جل وعلا أجل من أن يخادع: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14] ، {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان:16] فالله يعلم سرهم ونجواهم {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة:6] إلى غيرها من الآيات الدالة على عظيم علمه جل وعلا، وأنه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة، فاستصحاب هذا الشأن العظيم من صفات الرب تبارك وتعالى يعين العبد على أن يصل بنفسه إلى طريق النجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت