فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 789

تفسير قوله تعالى:(ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب)

قال الله تعالى: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} [البقرة:145] فلا تطمع في أن يتبعوها؛ لأنهم لو اتبعوها تركوا دينهم وما أصبحوا يهودًا ولا نصارى.

{وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} [البقرة:145] المعنى: إذا كان هؤلاء الذين على الباطل يأنفون أن يتبعوك فأنت -وأنت على الحق- أشد أنفة من أن تتبعهم.

{وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} [البقرة:145] ؛ لأن الخلاف بينهم خلاف عقدي وهم قد تتشابك مصالحهم وتلتقي خطوط رضوانهم لكنهم في المسائل العقدية مختلفون، كما قال الله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} [البقرة:113] .

{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة:145] ليس المقصود النبي صلى الله عليه وسلم، فقد علم الله أن نبيه لن يقع منه هذا الشيء أبدًا، لكنه أسلوب تخويف وترهيب لكل من استبان له شيء من الحق ثم أعرض عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت