قال الله جل وعلا: {وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ} [النور:22] .
والمقصود مسطح، وهذا دليل ظاهر بَيِّن على أن الكبائر لا تحبط العمل الصالح، إذا لو كانت الكبائر تحبط العمل الصالح لكان أولى المؤمنين بأن يحبط عمله مسطح؛ لأنه خاض في عرض أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضها، ومع ذلك اسماه الله جل وعلا مهاجرًا، فأبقى الله جل وعلا على هجرة مسطح وجعلها عملًا صالحًا زاكيًا له وأقرها ولم يحبطها، ففيه دلالة على أن الكبائر مهما بلغت لا تحبط العمل الصالح.