فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 789

تفسير قوله تعالى:(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى)

قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:111] ، كل صاحب دعوى يطالب بدليل وبرهان وإلا لا عبرة لدعواه، واليهود تزعم أن الجنة لا يدخلها إلا اليهود والنصارى تزعم أن الجنة لا يدخلها إلا النصارى، فرد الله قولهم، وطالبهم بالبرهان، ولا برهان فأضحوا كاذبين، والله إذا دفع باطلًا أقام الحق مقامه.

قال الله بعدها: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [البقرة:112] فجمع الله في هذه الآية المباركة شرطي العبادة، {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} [البقرة:112] المقصود به: الإخلاص {وَهُوَ مُحْسِنٌ} [البقرة:112] أي: المتابعة بالشريعة، أي: عبد الله بما شرع: {فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:112] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت