فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 789

تفسير قوله تعالى:(وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدًا)

قال تعالى: {وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [الكهف:4] ، هنا ذكر الله جل وعلا المعذبين المنذرين ولم يذكر العذاب، فعكس الأولى.

المخاطب بهذه الآية كفار قريش بشكل خاص، لكن الذين نسبوا لله الولد -تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا- هم ثلاث طوائف: اليهود والنصارى ومشركو العرب.

اليهود والنصارى جمعهم الله جل وعلا في آية واحدة وهي قوله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة:30] ، وأما مشركو العرب فقد جعلوا الملائكة بنات لله، قال الله جل وعلا: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} [النحل:57] ، وكلمة (سبحانه) في آية النحل تسمى عند البلاغيين: إطناب، أي: زيادة، لكنها زيادة محمودة؛ لأن المقصود منها تنزيه الله جل وعلا عما لا يليق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت