فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 789

تفسير قوله تعالى:(ويوم يقول نادوا شركائي)

ثم قال الله جل وعلا: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} [الكهف:52] ، وفي هذه المرة استجاب أهل الإشراك، وهم يردون قول الله في الدنيا، والدليل على أنهم استجابوا: {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} [الكهف:52] ، والذين لم يستجيبوا هم المدعوون، ولم يستجيبوا؛ لأنهم لا يملكون القدرة، وإنما هم أسماء سموها.

قال الله: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} [الكهف:52] ، الموبق: الهلاك، قال الله: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا} [الشورى:34] ، أي: يهلكهن بما كسبوا، لكن ما المقصود به هنا؟ هل هو واد ما بين المحشر والنار؟ هل هو واد في النار؟ الله أعلم بكيفيته وحيثيته وكنهه، لكن المقصود أنه الهلاك هو الذي سيكون محل أهل الإشراك يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت