فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 789

تفسير قوله تعالى:(ولولا فضل الله عليكم ورحمته)

قال الله جل وعلى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور:14] .

(لولا) حرف امتناع لوجود، ويليها عند سيبويه المبتدأ، ويحذف خبرها غالبًا، كما حرره ابن مالك بقوله: وبعد لولا غالبًا حذف الخبر حتم وفي نص يميز ذا استقر وذلك كقولك: لولا زيد في هجر، أي: لولا زيد موجود في هجر.

فـ (فضل) هي المبتدأ، وجواب لولا هو قول الله تعالى: {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور:14] .

أي أن الله جل وعلا رحمكم، وأعطاكم مهلة للتوبة، وعفا عنكم في كونكم لم تنكروا إنكارًا جليًا واضحًا على من خاض في الإفك، وإلا فإن ما وقعتم فيه أمر يستوجب أشد العذاب، ولكن رفع عنكم بسبب فضل الله جل وعلا ورحمته لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت