فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 789

ذهب بعض العلماء إلى أن الخضر كان نبيًا، ومن حججهم ما يلي: أن الله قال: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً} [الكهف:65] ، والرحمة إذا أطلقت يراد بها النبوة، قال الله جل وعلا: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} [الزخرف:32] ، هذا الأول.

والثاني: أن الله جل وعلا قال: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف:65] ، ومعلوم أن علم كل أحد من الله، لكن المقصود أنه أعطيه إياه بغير واسطة، إلا إن يكون ملكًا، وهذا قالوا: لا يقع إلا للأنبياء، هذا الثاني.

والثالث: أنه قال عن نفسه: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف:82] ، والمعنى أنه بوحي من الله، والرابع: أنه يستحيل أن يأخذ نبي الله أي: موسى علمه عن غير نبي، يستحيل وهذا الرأي عقلي فدل على أن الخضر كان نبيًا، وقد مر معنا وهذه مسألة خلافية والعلم عند الله، لكن يرجح أنه يكون نبيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت