سلسلة محاسن التأويل _ تفسير سورة الزخرف [4]
لقد تبرأ أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام مما كان يعبد قومه من الأصنام، والتجأ إلى الله تعالى وحده، فهو الذي بيده الهداية والإضلال، والنفع والضر.
ثم جعل ذلك التوحيد والهدى في عقبه يرجعون إليه.
وقد كان إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين، وكان وحده أمة، فقام في وجه الشرك والباطل لوحده، وصارع قومه وناظرهم وحاجهم.
فلما لم يقدروا أن يردوا حجته لجئوا إلى القوة، فأوقدوا النيران العظيمة وألقوا إبراهيم فيها، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وأنجاه من كيدهم.