ـ [محمد سعد] ــــــــ [10 - 07 - 2008, 03:19 ص] ـ
قال الحسين بن مطير الأسدي
قضَى اللهُ يا أسماءُ أنْ لستُ زائلًا =أُحبُّكِ حتَّى يغمضَ العينَ مُغمضُ
فحبُّكِ بلوَى غيرَ أنْ لا يسرُّني =وإنْ كانَ بلوَى أنَّني لكِ مُبغضُ
إذا ما صرفتُ القلبَ في حبِّ غيرِها =إذًا حبُّها مِنْ دونهِ يتعرَّضُ
فيا ليتَني أقرضتُ جَلدًا صبابَتي =وأقرَضَني صبرًا علَى الشَّوقِ مُقرضُ
قوله (فحبُّك بلوَى) كلام غير مستساغ المعنى وذلك أنَّه كان صادقًا في هواها مختارًا لها على ما سواها فقد أتى على نفسه إذ جعل اختياره مضرًّا بقلبه وإن كان لم يدخل في الهوَى مختارًا، وإنَّما وقع به اضطرارًا فقد أخطأ إذ سمَّى ما هو موجودٌ في طبعه مفارقٌ لنفسه باسم البلوى الَّتي تعرض له وتنصرف عنه وأمَّا إخباره بأنَّه (لا يسرُّ بأن يكون مبغضًا لها) فكلامٌ لو سكت عنه كان أولى أو أن يكفّه أنَّه مُبتلًى عند نفسه بهواها حتَّى يريد مع ذلك أن يكون مبغضًا مائلًا إلى سواها غير أنِّي أرجع إلى من ملكه الإشفاق وغلب على قلبه الاشتياق عذرًا بأن يُظهر ما يضمر سواه ويتمنَّى لنفسه غير ما يهواه
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [11 - 07 - 2008, 06:00 ص] ـ
أبيات جميلة ونقد لطيف أخي الحبيب محمد، بارك الله لك على مشهود جهودك.