ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [09 - 01 - 2008, 10:07 م] ـ
وأنا أتصفح كتاب الساق على الساق في ما هو الفارباق
أشاهد قصيدة بعنوان رثاء حمار"أجلكم الله"هزلية وواقعية وجميلة
فها هنا الكاتب يقوم برواية القصة عن لسانه:
قد فجعت بالأمس بحمار لي وسألت عنه الجيران فلم يقل أحد منهم أنه سرقه.
فاكتريت مناديًا بدرهم فجعل ينادي في الأسواق
ألا قد فرّ اليوم حمار الفارياق وخلى قيده في الوتد فهل منكم من رآه. فلم يجبه أحد إلاّ
بقوله ما أكثر الحمير الآبقة اليوم من بيوت مواليها.: p فلما عاد إليّ بهذه البشرى بلغ مني
الغيظ كل مبلغ. وآليت أن لا انظر بعدها في وجه حمار سواء كان حقيقيا أو مجازيًا. فقد
قال بعض أئمة اللغة أن من خصائص لغتنا هذه الشريفة دون غيرها أن يقال للرجل الجاهل حمار.
ثم أخذت ارثيه بهذه الأبيات وهي:
راح حمار وخلى القيود في الوتد = وما رأى أثره في الناس من أحد
فهل أنا راكب من بعده وتدًا = أم مجزئي قيده لو كان من مسد
أم كيف أدخل دارًا كان لي سكنًا = فيها وأنزل عندي مُنْزل الولد
سرهدته بيدي كالطفل من شفق = كالطفل من شفق سرهدته بيدي
وجثته بشعير لا يخالطه = ماس ولا عسجد خوفًا من الدرد
وكان يوقظني منه النهاق إذا = استثقلت نومًا بصوت مطرب غَرد
كم حاد بي عن مضيق حين أبصر من = حول الجمال تبلّ الأرض بالزبد
وسار بي في طريق بلّ جانبها = أهل الجمال بماء الورد وهوندي
وكم جرى فأرها إذ لاح عن بعد = زفاف خود إليها بالغ الأمد
وإذ تبين نعشا للجنازة لم = يمرر به مع اليم النخس في الكتد
ما ضل يوما عن استقراء معلفه = أكان في روضة غنّاء أم جَرَد
وما شكا قط من وخز ولا ضعف رج = لاه عن جوب وعَث طال أو جدد
شلت يدا من به ولىّ وغادرني = امشي وانشب في أوحال ذا البلد
أعالم أنني من بعده جزع = وإن فرقته نار على كبدي
وأن صوت المنادي اليوم يزعق أن = البس إكافك في جنح الدجى وعُد
لا يغررنك رغد أنت واجده = عند الحرامي خصمي فيك من حسد
قائما ذا لحين أنت تعلمه = ما دام شهرا على طرف ولا عَتَد
يفديك كل حمار ندّ من بطر = أوضحّ من لغب أو خار من جهد
أو حار من شبق قلاّب جحفلة = كرّاف بول قديم جفّ كالقدد
مصنبع الرأس ممشوق القوائم لم = يحرن إذا سُمته خَسْفا ولم يجد
ألية إنه بالطرق أعْرف من = مولاه أن لم يَعُقه القيد ذو العقد
يا ليت لي خصلة من ذيله أثرًا = أرنو إليها كما يرني إلى الخردقالت فقلت له قد ضاع شعرك في الحمار العادي، كما ضاع الدرهم في المنادي. قال أما
الدرهم فقد ضاع حقًا وأما الحمار فلا. قلت كيف ذلك والدار منه بلقع. قال من عادتي
إني إذا فقدت شيئا وذكرته في الشعر خيّل لي أني عُوّضت عنه. فإن لم اذكره بقيت
متحسرًا على فقده. قلت أو يقوم النثر مقام النظم قال ربما يقوم عند بعض الناس. فقد
بلغني أن كثيرا من المؤلفين كانوا يحاولون إدراك أوطار حرمهم منها قلة ذات اليد فألفوا فيها
كتبا واستغنوا بها عنها. قلت من قال ذلك؟ قال هم قائلوه. قلت هذا محض كذب فإني
الفّت في النساء كذا وكذا رسالة وما خطر ببالي قط إني عُوّضت عن واحدة ممن
وصفت. قال ولم الفّتها إذًا. قلت لم يكن لي من شغل ولا حركة، ووجدت الزمان عليّ ولا
سيما الليالي من دون مباشرة شيء ما فلفقت ما كان يخطر ببالي. قال وهلاّ تفرح الآن
بتأليفك إذا قرأته أو إذا سمعت أن الناس يقرءونه. قلت بل اضحك من سخف عقلي وقتئذ.: D
فإني قد عرّضت عرضي لأسن القادحين فضلًا عن كوني أضعت أوقاتي عبثًا
فيما لم يجدني نفعًا.
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [09 - 01 - 2008, 11:08 م] ـ
تأتينا دائما بكل ما هو غريب وملفت للنظر ...
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ولو كان لو علم الكلام مكلمك
أيها الرسالة
ـ [نصرالدين] ــــــــ [09 - 01 - 2008, 11:41 م] ـ
بالفعل رثاء من نوع غريب
دمت بود ايتها الرسالة
ـ [أبو سهيل] ــــــــ [10 - 01 - 2008, 01:43 ص] ـ
أضحك الله سنك يا رسالة الغفران
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [10 - 01 - 2008, 01:01 م] ـ
شكر موصول لإخواني الكرام:
رعد ونصر وابو سهيل
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [10 - 01 - 2008, 07:23 م] ـ
رثاء من نوع خاص بوركت أخي رسالة الغفران،واسمح لي أن اضمها الى موضوع فواكه الأشعار ...
ـ [أبو سهيل] ــــــــ [10 - 01 - 2008, 07:46 م] ـ
يقول صاحب الأغاني
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثنا أبو شبل عاصم بن وهب البرجمي قال حدثني محمد بن الحجاج قال: جاءنا بشار يومًا فقلنا له: مالك مغتمًا؟ فقال: مات حماري فرأيته في النوم فقلت له: لم مت؟ ألم أكن أحسن إليك. فقال:
سيدي خذ بي أتانًا = عند باب الأصبهاني
تيمتني ببنان = وبدل قد شجاني
تيمتني يوم رحنا = بثناياها الحسان
وبغنج ودلال = سل جسمي وبراني
ولها خد أسيل = مثل خد الشيفران
فلذا مت ولو عشت = إذا طال هواني
فقلت له: مالشيفران؟ قال: ومايدريني. هذا من غريب الحمار، فإذا لقيته فاسأله
(يُتْبَعُ)