فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8441 من 30278

ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [28 - 05 - 2008, 04:04 ص] ـ

ردت قيادة حماس المظفرة الفتى محمد فرحات الذي جاءها مطالبًا بإرساله في عملية استشهادية لصغر سنه وأعادته أمه إليهم مع رسالة تطالبهم بها بقبوله استشهاديًا، فكان لهُ ولها ما أرادا في أجرأِ عملية استشهادية، فإليها أعزها الله وإلى كلِّ أمهاتِ المجاهدين، والمجاهدات، أُهدي هذه القصيدة.

أعددتُ طفلي لكي ألقاه في الشُّهدا=فحاذِروا أن تقولوا: لم يزلْ ولدا

ما مرَّ يومٌ بنا إلا وزاد به = شوقًا توقَّد كيْ يُرضي الجهادَ غدا

أعدْدتُه وأنا أدري بأن غدًا=لا لن يجيءَ إذا لم نرسلِ الشُهدا

قد كان يكبُر عامًا كلَّ ثانيةٍ=وكلُّ ثانيةٍ زادتْ هُداه هدى

حبُّ الرسولِ، وصدقُ الأوفياء له=لدى المعاركِ زادت عزمَه رشدا

ما زال يزداد في استشهادِه أملًا=فكيف يُحرمُ من حقًا به اعتقدا!

أدرى بطفلي أنا من كلِّ من زعموا=بأنه زهرةٌ لا تستحقُّ ردى

أرسلتُه فاقبلوه إنه بطلٌ=قد آثر الموتَ عن عيشٍ به اضطِهدا

لا تحسبوا فقرَنا يَثني عزيمَته=فنحن بالله أندى العالمينَ يدا

أدرى بطفلي أنا فلْترسلوه غدًا=إلى العدوّ، ولا تخشوْا عليه عِدى

وحاذروا أن تقولوا: إنه ولدٌ=فإنّ إعدادَه لا لن يضيعَ سُدى

وأرسَلوه فدائيًا فكان له=فوق الذي كان يرجو حينما نهدا

جاز الحصونَ، ولاقى الموتَ مبتسِمًا=لمّا رأى حوله أعداءه بَددا

وقرَّ عينًا بما كفّاه قد حصَدت=من العدوِّ الذي من أهله حصدا

وزغردتْ أمُّهُ في الحيِّ هاتفةً=للهِ درُّ فتَىً وفّى بما وعدا

إني احتسبتُكَ عند الله يا ولدي=إذْ فُقْتَ بالصدقِ جيشًا كدَّس العُددا

ما أهونَ الجيشَ قد غُلَّتْ يداه، وما=أعزّ طفلًا تحدّى الموتَ، واتقدا!

وقال للمسجد الأقصى فداكَ دمي=وما تردّد يومًا أن يكون فدا

أمّ الشهيدِ أنا أصبحتُ يا ولدي=أمَا على عهدنا الرحمنُ قد شهدا!

حسبي بأنكَ ما أخلفتَ موعدَنا=ولم تهبْ كلَّ ما الطاغوتُ قد حشدا

في كلِّ تهليلةٍ للهِ سوف أرى=لك ابتسامةَ وجهٍ تنعشُ الكبدا

وكلُّ تكبيرةٍ للهِ أنت بها=صوتُ البشيرِ بنصرٍ قادمٍ أبدا

فاهنأ بُنيَّ وطبْ نفسًا فموعدنا=كما نُرجّي بفردوس الإله غدا

لم نُخلفِ اللهَ عهدًا في مجاهدةٍ=واللهُ لن يخلف الوعدَ الذي وعدا

الشاعر السوري: مصطفى عكرمة

ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [28 - 05 - 2008, 06:35 ص] ـ

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [28 - 05 - 2008, 12:47 م] ـ

بارك الله فيك أختي"الباحثة عن الحقيقة"

وإليك ولجميع الفصحاء والزوار قصة"خنساء فلسطين"

أم نضال فرحات .. خنساء فلسطين

بقلم الكاتب /"عادل أبو هاشم"

نقف اليوم بإجلال وإكبار .. وننحن أمام جلل عظيم .. نقف والكلمات تتلعثم في الأفواه عاجزة عن الكلام والوصف .. كنا نفتخر حين نقرأ قصص الأجداد عن بطولاتهم وتضحياتهم وكم يعتصرنا الألم ونشعر بالأسى عندما تبتعد المسافات بيننا وبين الأجداد في وقت يخيم فيه علينا الصمت والخنوع حيال ما يجري في فلسطين، فيمر شريط الذكريات في خيالنا يحمل بين طياته صورًا لخولة بنت الأزور والخنساء ونسيبة بنت كعب وأم سعد بن معاذ وغيرهم.

أننا أمام ظاهرة جديدة، ظاهرة"أم نضال فرحات".. ، هذه المرأة المجاهدة التي أوت في بيتها ذات مرة القائد المجاهد الشهيد عماد عقل والتي كانت تستشعر أمومتها لكل مجاهد فلم تؤثر الصمت وظهرت في شريط الفيديو وهي تودع ابنها المجاهد وهي تعلم أنه لن يعود إليها.

هذه المرأة العظيمة مدرسة بأكملها بإيمانها، بتواضعها، بصبرها، وثباتها ورباطة جأشها .. إنها حجة على الأمة جميعها، وقفت شامخة بكل تواضع تدعو إلى الجهاد، تدعو الأمهات وتدعو شعب فلسطين وتدعو المسلمين جميعًا.

ظهرت في الشريط وهي تعلم أن هذا قد يعرضها للأذى، ولكن ظهورها أمر ضروري ليكشف عن حياة هذه الأمة وحيويتها، إن هذه الأمة التي أنجبت الخنساء قادرة على أن تنجب خنساوات كثيرات في كل عصر طالما أن المحرك هو نفسه الذي حرك الأوائل، ألا وهو الإيمان.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت