ـ [محمد سعد] ــــــــ [05 - 04 - 2008, 12:55 م] ـ
كلام العرب على ضربين:
أحدهما: ما يكون ظاهرًا ولا يُخفى على من يسمعه، ولا يحتمل وجوهًا أخرى.
والقسم الثاني: المشتمل على الكنايات والإشارات والتلويحات وهو القسم المستحلى عند العرب
ومتى وقع في الكلام إشارة، أو كناية، أو استعارة أو تعريض أو تشبيه، كان أحلى وأحسن
قال امرؤ القيس:
وما ذرفت عيناك إلا لتقدحي =بسهميك في أعشار قلب مقتل
فجعل النظر بمنزلة السهم على جهة التشبيه، فحلا هذا عند كل سامع ومنشد، وزاد في بلاغته
وقال أيضًا:
فقلت له لما تخطى يجوزه =وأردف اعجازا وناء بكلكل
فجعل لليل صلبًا وصدرًا على جهة التشبيه، فحسن بذلك شعره
وقال الآخر:
من كميت أجادها طابخاها =لم تمت كل موتها في القدور
أراد بالطابخين: الليل والنهار على جهة التشبيه.
وقال آخر:
تبكي هاشمًا في كل فجر =كما تبكي على الفنن الحمام
وقال آخر:
عجبت لها أنى يكون غناؤها =فصيحًا ولم تفتح بمنطقها فما
فجعل لها غناء وفمًا على جهة الاستعارة