فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8528 من 30278

ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [08 - 06 - 2008, 12:06 ص] ـ

حدث أبو المختار عن محمد بن قيس العبديّ، قال: إني لبمزدلفة بين النائم واليقظان إذ سمعت بكاء حرقًا وغناء عاليًا. فاتبعت الصوت فإذا أنا بجارية كأنها الشمس حسنًا ومعها عجوز. ... ، فسمعتها تقول:

دعوتك يا مولاي سرًا وجهرةً = دعاء ضعيف القلب عن محمل الحب

بليت بقاسي القلب لا يعرف الهوى = وأقتل خلق الله للهائم الصب

فإن كنت لم تقض المودة بيننا = فلا تخل من حب له أبدًا قلبي

رضيت بهذا في الحياة، فإن أمت = فحسبي ثوابًا في المعاد به حسبي

قال: وجعلت تردّد هذه الأبيات وتبكي، فقمت إليها وقلت: بنفسي من أنت؟ مع هذا الوجه وهذا الجمال يمتنع عليك من تريدين؟ قالت: نعم! والله إنه يفعل تصبرًا وفي قلبه أكثر مما في قلبي! قلت: فإلى كم البكاء؟ قالت: أبدًا! أو يصير الدمع دمًا وتتلف نفسي غمًا. فقلت: إن هذه آخر ليلة من ليالي الحج، فلو سألت الله تعالى التوبة مما أنت فيه، رجوت أن يذهب حبه من قلبك! قالت: يا هذا، عليك بنفسك في طلب رغبتك، فإني قد قدّمت رغبتي إلى من ليس يجهل بغيتي! وحوّلت وجهها عني، وأقبلت على بكائها وشعرها.

نهاية الأرب في فنون الأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت