فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6046 من 30278

/ فأكبر الرجل هذا العمل ولكنه كان مصابا بمرض القلب فعجز عنه وهو رجل كان يستطيع أن يتبرع وحده لهذا العمل بعشرة آلاف جنيه بل كان من المظنون أن يخرج من كل أملاكه في سبيل الله.

ولو عرفت يا أبا رية الصحف وأهلها لرأيت أن العمل فيها من أشق الأعمال على النفوس الكريمة فهذه ليست صحفا وإنما هي حوانيت تجارة، وأنا أفضل عشرة جنيهات في الحكومة على عشرين في جريدة عربية لهذه العلة

أنا الآن أقرأ معجم الأدباء لياقوت .. وهذا الكتاب هو الذي كان ينقصني الاطلاع عليه لاستدراك بعض مواضع في الجزء الأول من التاريخ ..

أما رأي هيكل في الإسراء فالعجيب أنه لم يكتب هذه الكتابة إلا بعد أن صدر الكتاب الفرنسي فهؤلاء قوم مستعمرون من عقولهم ورأيه في الإسراء لا قيمة له البتة

[أبو رية: صاحب كتاب حياة محمد الذي ترجمه هيكل وبنى على كتابه حياة محمد ولولا كتاب هذا الفرنسي ما كتب هيكل في حياة الرسول صلوات الله عليه حرفا]

لا أعرف اسم العالم الشنقيطي الذي أشرت إليه أما تصحيحه غرها بعزها فلا قيمة له لأن الشرك لا ينصب للقطاة إلا وهو يقتلها إذ لا ينصب إلا لصيدها فليس هناك شرك يغرها وشرك لا يغرها، ويخيل لي أن صواب الكلمة جرها لأن الشاعر يقول فباتت تجاذبه، ويقول قبل ذلك كان القلب ليلة قيل يغدى بليلى العامرية أو براح فكأن ذكر الرحيل يجر قلبه جرا، فكيف بالرحيل نفسه وجر يجعل المعنى أقوى وأفخم

[كأن القلب ليلة قيل يغدى بليلى العامرية أو براح

قطاة غرها شرك فباتت تجاذبه وقد علق الجناح]

وأكثر النساخ حين ينسخون كتابا يعطون الكتاب لمن يملى عليهم ومن السهل جدا انخداع السمع في جرها يسمعها الناسخ غرها، ومثل هذا يقع في التحريف كثيرا ومنه الكلمة التي انتقدتها على العقاد في ابن الرومي (فرأى رجلا مضطرب العقل جاهلا) أملاها المملي ذاهلا فسمعها الناسخ جاهلا وكتبها كذلك.

ولا يغرنك كتاب (زاد المسلم) فليس على وجه الأرض من يستطيع أن يأتي بشيء جديد في علم الحديث ولا في المعاني وليس مثل هذا الشنقيطي من يرجى لمثل ذلك

مقالة المقتطف أرسلت إلي من أول الشهر وقد استوفت سبع صفحات في كل صفحة 29 سطرا ومعنى ذلك أننا لو كنا في أمريكا لقبضنا في هذه المقالة 500 جنيه ولو بعنا الكلمة بقرش تعريفة فقط لأخذنا 12 جنيها.

فقد استشرت في ذلك صاحبنا جورجي إبراهيم فقال لي إن مقدمة الجزء الأول فتنت الشيخ اليازجي وأنه لما قابله في ذلك العهد قال له اليازجي كم عمر هذا الشيخ ناظم الديوان؟ فإني قضيت الثلاثة الأسابيع الأخيرة أبحث فيما عندي من المظان عن المقدمة لعلي أعثر بها مسروقة من بعض الكتب إذ يستحيل على شيخ في هذه الأيام أن يكتب مثل هذه المقدمة.

هذه هي كلمات اليازجي كما يقول جورجي، وناهيك باليازجي في زمنه وانفراده بالنقد والبلاغة.

وقد راجعت تفسير الألوسي أمس وهو أوسع التفاسير

.والعجيب أن كل المفسرين يقولون إن معنى أرأيت أخبرني فإن الرؤية لما كانت سببا للعلم أجري الاستفهام عنها مجرى الاستخبار عن متعلقها. وهذا لا قيمة له لأنه ليس من اللائق أن يقول الله لنبيه أخبرني

أما ما كان خاصا بشهوات العقل فلم يدخل في هذه الآية [زين للناس حب الشهوات] وهذا من أعجب إعجازها لأن أمور العلوم والفنون لا تزين إلا لفريق محدود من الناس أي لا يزين حب الشهوات منها، وهذا الفريق عادة هم النوابغ العبقريون. وهؤلاء العبقريون في الحقيقة لا يجدون من العلوم والفنون متاع الحياة الدنيا ولكن مصائب الحياة الدنيا

وابن الشيخ شاكر هذا [يقصد أبا فهر محمود شاكر] من المخلصين لنا كل الإخلاص والمتعصبين كل التعصب أكثر الله من أمثاله

فإني لما أردت كتابته بعد كتابة فصل ابن الرومي انتكست فجعلت أدون ما يخطر لي وقتا بعد وقت، ثم أخرجت المقال من هذه الخواطر، واختصرت كثيرا ولم أزد شيئا وهذه هي الطريقة التي يكتب بها كبار العلماء في أوربا ولكن الوقت يسعهم ولا يسعنا

وكلمة القنابل واردة في كتب المتأخرين القنابر بالراء فاستعمالها باللام أفصح لخفة اللام وللفصل بينها وبين القنابر التي هي من الطير، ورب خطأ مشهور خير من صواب مهجور كما يقولون وهي في الراء واللام غير عربية بالمعنى الحديث فالأخف أفصح وأحرى بالاستعمال.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت