ـ [ابوصلاح] ــــــــ [22 - 11 - 2006, 05:15 م] ـ
مرحبًا بكم
كم أسرني هذا البارودي بقوة ألفاظه وجزاله معانيه
وتصويره الرائع لمعاركه، ولأحاسيسه أثناء نفيه.
غير أن قصيدة"كشف الغمة في مدح سيد الأمة"
استعصت علي، فم أجدها في أي من المكتبات أو
مواقع الأدب، ولم أحصل منها إلا على أبيات
قليلة لا تتجاوز الثلاثة أو الأربعة أبيات ..
فمن يستطيع منكم أن يعطينا القصيدة كاملة
أو على أقل تقدير أن يكتب لنا الأبيات
الأكثر جمالًا فيها، وبارك الله بكم.
ـ [ابوصلاح] ــــــــ [23 - 11 - 2006, 06:58 م] ـ
حسنٌ، يبدأ البارودي قصيدته بهذا البيت:
يا رائد البرق يمم دارة العلم ** واحد الغمام إلى حي بذي سلم
ويختمها داعيًا الله عز وجل بقوله:
وامنن على عبدك العاني بمغفرة ** تمحو خطاياه في بدء ومختتم
وفيها يقول:
كل امرئ واجد ما قدمت يده ** إذا استوى قائما من هوة الأدم
والخير والشر في الدنيا مكافأة ** والنفس مسؤولة عن كل مجترم
ويقول أيضًا:
أم كيف تخذلني من بعد تسميتي ** باسم له في سماء العرش محترم
ويقول في صحابة رسول الله:
بيض أساورة، غلْبُ قساورة ** شكْسٌ لدى الحرب مطعامون في الأُزمِ
ـ [سند الربع] ــــــــ [29 - 11 - 2006, 02:32 م] ـ
لي عودة وهي معي إن شاء الله انتظرني
ـ [ابوصلاح] ــــــــ [29 - 11 - 2006, 02:53 م] ـ
بانتظارك اخي الكريم، فقد شوقتني أكثر.
ـ [سند الربع] ــــــــ [30 - 11 - 2006, 08:41 ص] ـ
يا رَائِدَ البَرقِ يَمّمِ دارَةَ العَلَمِ=وَاحدُ الغَمامَ إِلى حَيٍّ بِذِي سَلَمِ
وَإِن مَرَرتَ عَلى الرَّوحاءِ فَامرِ لَها=أَخلافَ سارِيَةٍ هَتّانَةِ الدِّيَمِ
مِنَ الغِزارِ الَّلواتي في حَوالِبِها=رِيُّ النَّواهِلِ مِن زَرعٍ وَمِن نَعَمِ
إِذا اِستَهَلَّت بِأَرضٍ نَمنَمَت يَدُها=بُردًا مِنَ النَّورِ يَكسُو عارِيَ الأَكَمِ
تَرى النَّباتَ بِها خُضرًا سَنابِلُهُ=يَختالُ في حُلَّةٍ مَوشِيَّةِ العَلَمِ
أَدعُو إِلى الدَّارِ بِالسُّقيا وَبِي ظَمَأٌ=أَحَقُّ بِالريِّ لَكِنّي أَخُو كَرَمِ
مَنازِلٌ لِهَواها بَينَ جانِحَتي=وَدِيعَةٌ سِرُّها لَم يَتَّصِل بِفَمي
إِذا تَنَسَّمتُ مِنها نَفحَةً لَعِبَت=بِيَ الصَبابَةُ لِعبَ الريحِ بِالعَلَمِ
أَدِر عَلى السَّمعِ ذِكراها فَإِنَّ لَها=في القَلبِ مَنزِلَةً مَرعِيَّةَ الذِمَمِ
عَهدٌ تَوَلّى وَأَبقى في الفُؤادِ لَهُ=شَوقًا يَفُلُّ شَباةَ الرَأيِ وَالهِمَمِ
إِذا تَذَكَّرتُهُ لاحَت مَخائِلُهُ=لِلعَينِ حَتّى كَأَنّي مِنهُ في حُلُمِ
فَما عَلى الدَهرِ لَو رَقَّت شَمائِلُهُ=فَعادَ بِالوَصل أَو أَلقى يَدَ السَلَمِ
تَكاءَدَتني خُطُوبٌ لَو رَمَيتُ بِها=مَناكِبَ الأَرض لَم تَثبُت عَلى قَدَمِ
في بَلدَةٍ مِثلِ جَوفِ العَير لَستُ أَرى=فيها سِوى أُمَمٍ تَحنُو عَلى صَنَمِ
لا أَستَقِرُّ بِها إِلّا عَلى قَلَقٍ=وَلا أَلَذُّ بِها إِلّا عَلَى أَلَمِ
إِذا تَلَفَّتُّ حَولي لَم أَجد أَثَرًا=إِلا خَيالي وَلَم أَسمَع سِوى كَلِمي
فَمَن يَرُدُّ عَلى نَفسي لُبانَتَها=أَو مَن يُجيرُ فُؤادِي مِن يَدِ السَّقَم
لَيتَ القَطا حِينَ سارَت غُدوَةً حَمَلَت=عَنّي رَسائِلَ أَشواقي إِلى إِضَمِ
مَرَّت عَلَينا خِماصًا وَهيَ قارِبَةٌ=مَرَّ العَواصِفِ لا تَلوي عَلى إِرَمِ
لا تُدركُ العَينُ مِنها حينَ تَلمَحُها=إِلا مِثالًا كَلَمعِ البَرقِ في الظُّلَمِ
كَأَنَّها أَحرُفٌ بَرقِيَّةٌ نَبَضَت=بِالسِّلكِ فَانتَشَرَت فِي السَّهل وَالعَلَمِ
لا شَيءَ يَسبِقُها إِلّا إِذا اِعتَقَلَت=بَنانَتي في مَديحِ المُصطَفى قَلَمِي
مُحَمَّدٌ خاتَمُ الرُسلِ الَّذي خَضَعَت=لَهُ البَرِيَّةُ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمِ
سَميرُ وَحيٍ وَمَجنى حِكمَةٍ وَنَدى=سَماحَةٍ وَقِرى عافٍ وَرِيُّ ظَمِ
قَد أَبلَغَ الوَحيُ عَنهُ قَبلَ بِعثَتِهِ=مَسامِعَ الرُسلِ قَولًا غَيرَ مُنكَتِمِ
فَذاكَ دَعوَةُ إِبراهيمَ خالِقَهُ=وَسِرُّ ما قالَهُ عِيسى مِنَ القِدَمِ
أَكرِم بِهِ وَبِآباءٍ مُحَجَّلَةٍ=جاءَت بِهِ غُرَّةً في الأَعصُرِ الدُّهُمِ
قَد كانَ في مَلَكوتِ اللَهِ مُدَّخرًا=لِدَعوَةٍ كانَ فيها صاحِبَ العَلَمِ
نُورٌ تَنَقَّلَ في الأَكوانِ ساطِعُهُ=تَنَقُّلَ البَدرِ مِن صُلبٍ إِلى رَحِمِ
(يُتْبَعُ)