ـ [خالد الهطالي] ــــــــ [20 - 03 - 2006, 07:08 م] ـ
تقدمة:
لغتنا العربية المحفوظة بحفظ الله لها تلكم السموم .. ورغم غياب الفوارس الذين كانوا يذبون عن لغتنا العربيةإلا أن رحم الأمة ولود والحمد لله.
فضل علماء اللغة في كشف زيغ الزنادقة:
وقد يعجب القارئ لحديثنا عن فضل علماء اللغة في حماية العقيدة!! وقد يسأل سائل: وأين موقع علماء الأصول والحديث والفقه في حماية العقيدة؟!! نحن لا ننكر فضل هؤلاء جميعًا في حماية العقيدة الإسلامية. فكل هؤلاء يقفون في جبهة الإسلام العريضة التي تسع الجميع .. فالإمام أحمد بن حنبل المتوفى 241هـ له كتاب ماتع في الرد على الزنادقة وخاصة في مجال الشبهات التي كانوا يثيرونها حول تعارض آي القرآن .. والكتاب مطبوع بالعنوان التالي: (الرد على الزنادقة والجهمية) المطبعة السلفية بالقاهرة محقق في جزء واحد .. لكن السبق لأهل اللغة في كشف الشعوبية والزندقة أمر لا ينكره علماء الأصول والحديث والفقه .. فرواد اللغة الأوائل لهم الفضل في كشف لحن القول ودحض شبه المبطلين .. لم لا؟!! مع التنبيه أن علماء اللغة والأدب قديمًا كانوا أهل حديث وفقه وتاريخ لكن شهرتهم جاءت من خلال تخصصهم في كتب الأدب واللغة .. وقد حمل لواء هذه المعركة إمامان من أئمة اللغة والبيان .. أما الأول: الجاحظ المعتزلي (ت 255هـ) . وأما الثاني: هو خطيب أهل السنة ابن قتيبة (276هـ) ..
أولًا: الجاحظ المعتزلي:
هو أبوعثمان عمرو بن بحر ولد في البصرة وقضى فيها أكثر عمره ولكنه في 204هـ رحل إلى بغداد ثم علا نجمه لما اتصل بوزير الخليفة المعتصم محمد بن عبد الملك الزيات فأصبح من الموسرين وذاع صيته في العالم الإسلامي .. ومن أشهر كتبه: نظم القرآن،البيان والتبيين، والحيوان، وفضيلة المعتزلة، والرد على اليهود، الرد على النصارى، البخلاء، كتاب اللصوص وغيرها ذلك من كتب ورسائل .. ثم رجع إلى البصرة وهناك أصيب بشلل في جسده ومات في المحرم سنة 255هـ وعمره نحو ست وتسعين سنة. وقد:"تصدى الجاحظ وابن قتيبة لهذه النزعة الآثمة وردّا عليها ردًا عنيفًا، أما الجاحظ فعقد في كتابه"البيان والتبيين"بابًا"
(يُتْبَعُ)